أحداث

عادل كعنيش:” القطاع السياحي في خطر ويحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة…”

لوبوان تي ﺁن꞉

  يدرك الجميع أهمية القطاع السياحي في الاقتصاد التونسي لكن  هذا القطاع الهام يستدعي تطوره القيام بإصلاحات كبرى حتى يستطيع استقطاب السياح وسط منافسة كبيرة من المغرب ومن دول عربية أخرى هو ما  اشار إليه الأستاذ عادل كعنيش في تدوينة له أكد ضمنها أن الارقام عن تطور نسبة الوافدين من  السياح في تونس في الفترة الأخيرة  مغلوطة وذلك لان ارتفاع الوافدين مرتبط خاصة بتواصل إقامة الليبيين بإعداد كبيرة في تونس ودخولهم وخروجهم المستمر وهو الذي يرفع عدد الوافدين على تونس فضلا على الجزائريين ونوه أن السياحة في تونس تستدعي جملة من الإصلاحات الهيكلية العميقة قد تخلق نقلة نوعية في الميدان وهذا نص التدوينة حرفيا ꞉

البعض يقدم ارقام متفائلة لكن من يتابع النشاط السياحى عن قرب يدرك ان هذه الأرقام غير صحيحة فارتفاع نسبة الوافدين مرده خاصة تواصل اقامة الليبيين بإعداد كبيرة فى بلادنا ودخولهم وخروجهم المستمرالذى يرفع من عدد الوافدين على تونس. يضاف لذلك الاخوة الجزائريين الذين ياتون لتونس ولهم فى غالب الأحيان عادات وسلوكيات تختلف عن السياح الأوربيين من حيث الإقامة والإنفاق.

اما السياحة العربية فقد انتهت بالتمام والكمال فماذا سيجد السائح الخليجى فى تونس التى تنام منذ الثامنه مساءا ولا توجد بها مطاعم ليلية ولا اى فضاءات للترفيه

فى ندوة نظمتها ودادية قدماء البرلمانيين وقع استضافة باعث السياحة التونسية فى الستينات الاستاذ احمد بن صالح الذى صرح بانه وقع التفكير فى بعث سياحة تونسية فى أواخر الخمسينات لسببين

أولهما خلق مواطن شغل سريعة بتكاليف جد متواضعة لذلك لم يقع بناء نزل فخمة بل أقيمت نزل بتكاليف محدودة لتستقطب الشباب والسياح اصحاب الدخل المحدود فارتفع عدد الوافدين اللذين انتشروا فى عموم الجهات الساحلية فتفاعلوا مع السكان وأثروا فى سلوكياتهم وتم بعث عشرات الألاف من مواطن الشغل بسرعة قياسية وتكونت حياة سياحية نشيطة جعلت تونس تتحول بسرعة لوجهة سياحية مثاليةلقربها وانخفاض كلفتها

ثانيا جعل المواطن التونسي يحتك بالأجانب ليخرج من عزلته ويشاهد نمط عيش اخر ليتغير فى هندامه واكله وطريقة عيشه وهو ما جعل مناطق كانت شبه ريفية بالوطن القبلى والجنوب تتطور بسرعة مذهلة وتتحول الى مناطق إشعاع لسائر الجهات بينما ظلت المناطق التى لم تشملها النهضة السياحية. تعيش على وقع عادات وسلوكيات اخرى مازالت قائمة الى اليوم

الان تغير الوضع ولم تعد البلاد فى حاجة لسائح يطور من اُسلوب عيشها ولم يعد البحر والشمس عوامل كافية لجلب السائح الاجنبى ولم يعد بالامكان ان ننظر لمحطة الحمامات الجنوبية التى انهكت بتكاليفها المشطة البنوك والدولة تتحول الى فضاء مهجور وصحراء قاحلة طيلة عشر شهور فى السنة بل حان الوقت لاعادة تقييم السياحة التونسية وتطوير الصناعات التقليدية بنظرة جديدة وأسلوب جديد حتى يقبل السائح على الإتيان لتونس وشراء منتوجاتها السياحية التى والحق يقال اصبحت لا تستهوى السائح الاجنبى حتى بالنسبة للزربية التى كانت مفخرة للصناعة التونسية.

اقترح ان يقع معالجة الوضع بالكامل لتنشيط محطة الحمامات الجنوبية فى الشتاء بربطها بقطار سريع وحتى مجانا لنقل الأشخاص ذهابا وإيابا من تونس طيلة كامل اليوم.

اعفاء التجار المنتصبين بها من الأداء على الأرباح.بناء مسرح او أوبرا كبيرة تتسع لأربعة آلاف شخص على غرار مراكش لجلب كبار الفنانين فتصبح كلفة جلبهم مقبولة بالنظر لطاقة الاستيعاب المرتفعة حتى تساهم هذه الحفلات فى جلب مزيد من السياح.

تنظيم مهرجان سنوى للحمامات يطلق عليه مهرجان البرتقال فيقع اختيار موعده فى بداية الربيع لتنشيط القطاع السياحى والتعريف بالمنتوج التونسى وفوائده من الحوامض وكيف يمكن إدماجها فى صناعة المعجون والمرطبات والعصير و الأكلات الاخرى وحتى الأدوية.

السماح للعلامات الدولية بالانتصاب بالحمامات لتقديم الأكلات المتنوعة والعمل على خلق جيل جديد من الطباخين لان الأكلات التى تقدم بالمطاعم التونسية عادة ما تكون رديىةً وذات أثمان مشطة.

بعث نواة لمتحف وطنى بالحمامات تعرض فيه اثار وقع اكتشافها بزغوان وكركوان ونابل والحمامات.

تغيير طريقة تسيير الفنادق حتى تقدم وجبات غذاءية اخرى فى كل الأوقات و تعتمد سلوكيات جديدة تجعل الساءح ياتى الى تونس ليجد مناخا يستريح فيه لان نظام الإقامة فى الفنادق التونسية هو حاليا اقرب لنظام الإقامة بالمستشفيات منه الى نظام الاقامه بالنزل السياحية.

اما موضوع السياحة الجزائرية التى باتت رافدا هاما للسياحة التونسية فقد حان الوقت لدراسة رغبات السائح الجزائرى والليبى والعمل على توفيرها فلا يعقل ان يترك الامر يتطورعلى هذه الشاكلة فقد أفسدت المطاعم التى يؤمها السائح الجزائرى بالحمامات المظهر العام للمحطة ذلك ان المسوولين على السياحة التونسية كثيرا ما يتأخرون على اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب فاصبح الطريق المطل على المحطة فى حالة مزرية مليىء بالأوساخ حيث انتشرت محلات المشوى وسط فوضى عارمة.

لكن قبل كل ذلك لا بد من تطوير المعابر الحدودية وخلق فضاءات استراحة وبنوك ومغازات حرة وكلها منشات تحسن من ظروف الدخول والمغادرة وتخلق مواطن شغل عديدة.

وفى الختام لا أنسى بضرورة تغيير مكان الدخول لمحطة ياسمين الحمامات وتحويله من براكة الساحل الى مدخل يفتح مباشرة على المحطة السياحية.

لقد تطورت براكة الساحل بطريقة عشوائية ولم يعد بالامكان ان تظل هى المدخل الذى ينفذ عن طريقه لياسمين الحمامات فالمرور عبر براكة الساحل لا يتناسب مع اهمية الحمامات الدولية

ننتظر من وزارة السياحة ان تحدث نقلة نوعية فى السياحة التونسية. اما الأرقام التى تقدم حاليا فهى ارقام لا تعنى اى شيء.

هاجر وأسماء

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق