أحداث

قضية العقيد لطفي القلمامي: الى متى تتواصل المظلمة؟

يبدو ان المظلمة التي يتعرض اليها العقيد لطفي قلمامي منذ ما بعد الثورة..كشفت نوعية من الحقد الدفين وضرب القوانين عرض الحائط لدى السلطات المسؤولة عن هذا الملف الذي نظر فيه القضاء منذ مدة واعطى الحق للقلمامي في التعويض والعودة الى العمل  أمام الضرر الذي ناله ظلما اثر عزله من مهامه وما انجر عن ذلك من ضرر مادي ومعنوي بالنسبة له.

فرغم القرارات القضائية، فان وزير الداخلية الحالي الذي يعلم جيدا محتوى الملف وتطوراته بوصفه كان يشغل ولسنوات مهمة رئيس ديوان وزارة الداخلية تمسك مرة أخرى بمواصلة الطريق الخاطئ وضرب أحكام القضاء عرض الحائط حيث صرح مؤخرا أمام مجلس النواب بأن :”الوزارة منضبطة وتتعهد بتنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة من تم عزلهم سابقا بصفة غير قانونية” وأضاف :” ..نحن مطالبين وملزمين بتنفيذ هذه الأحكام بشرط ان لا يبلغ المعني بالأمر سن التقاعد”

وبخصوص وضعية لطفي القلمامي ذكر الوزير أن المعني بالأمر بلغ سن التقاعد القانوني لذلك لا يمكن العودة إلى ملفه لمعالجته.

وفي تصريحات الوزير نستشف اعترافا ضمنيا بالظلم الذي تعرض له العقيد القلمامي..لكن وفي نفس الوقت يصر على عدم تسوية وضعيته وذلك لبلوغه سن التقاعد…

وقد فات الوزير ان العقيد القلمامي بلغ سن التقاعد وهو موقوف عن العمل
وله أحكام صادرة لفائدته..كما ان الإجراءات والعرف الجاري يسمح لباعادة ادماج القلمامي في وظيفته مجددا ..وهو ما يعني ان للعقيد القلمامي الحق في التعويض المادي على غرار باقي زملاءه منذ بداية إيقافه عن العمل إلى نهاية السن القانوني الذي يسمح له بالخروج للتقاعد وله الحق في رد اعتباره المعنوي من رتب وأوسمة متخلدة ..

من جهة اخرى يذكر ان ملف القلمامي لاق تعاطفا واهتماما كبيرا من قبل العامة والخاصة حتى ان منتدى قرطاج للأمن والتنمية كان كرم مؤخرا العقيد في ندوة وطنية شارك فيها عدد من المسؤولين والسياسيين والخبراء الاقتصاديين والماليين و الاساتذة الجامعيين و ممثل عن المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية وممثل عن رئاسة الحكومة.

غسان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق