شركات ومؤسسات

دور السجائر الإلكترونية في التقليل من مخاطر التدخين

يؤدي التدخين الى الإصابة بالنوبات القلبية والجلطات الدماغية وأمراض الانسداد الرئوي إذ يقضي على ثمانية مليون شخص سنويا بسبب الأمراض المتعلقة بالتدخين. على الرغم من مضار التدخين الصحية، يدخن أكثر من مليار شخص على مستوى انحاء العالم مما يجعل العدد في تزايد مستمر.

نظرا لحجم المخاطر المتعلقة بالتدخين، دفع أهل الاختصاص من الباحثين الى عقد العديد من الملتقيات والمؤتمرات وذلك بهدف ايجاد حلول وبدائل تسهم في الحد من المخاطر الجمة الي تلحق بالتدخين حيث نظمت “قمة السجائر الإلكترونية 2020” عبر الانترنيت وهو عبارة عن اجتماع سنوي يجمع ثلة من العلماء والمختصين في الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم لمناقشة الاستراتيجيات الصحية الفعالة لتقليل الوفيات والأمراض المرتبطة بالتدخين.

تعد قمة السجائر الإلكترونية فرصة جيدة للحديث عن المنتجات البديلة التي تساهم بدورها في الحد من مخاطر التدخين على الصحة العامة،

إذ يعتبر التدخين السبب الرئيسي للوفيات في الاتحاد الأوروبي بنسبة 27% في حين ان الاقلاع عنه يساهم في انخفاض نسبة الاصابة بسرطان الرئة الناتج عن ادمان التدخين بنسبة 90%.

افتتحت “آن ماكنيل”، أستاذة ادمان التبغ في معهد الطب النفسي وعلم الأعصاب من جامعة “كينجر كوليدج” بلندن، الجلسة مؤكدة ان السجائر الإلكترونية ساهمت في الحد من الضرر بنسبة 95% مقارنة بالسجائر التقليدية.

واضاف بروفيسور علم السموم “آلان بوبيس” من جامعة “أمبريال كوليدج” بلندن، أن جميع الأدلة العلمية تشير الى ان استهلاك السجائر الإلكترونية تكون أقل خطورة من استهلاك السجائر التقليدية نظرا للتبغ المحروق الذي نجده في الاخيرة على عكس نظام تسخين التبغ الذي نجده في البديل الإلكتروني فهو يساهم بدوره في التقليل من انبعاث المركبات الضارة التي تتجاوز 90%.

كما اشار أستاذ طب القلب والاوعية الدموية “جاكوب جورج” من جامعة “دندي” البريطانية، أنه فقد لوحظ ان جل الدراسات السريرية التي استمرت لمدة سنتين متتاليتين شهدت تحسن ملحوظ في صحة الأوعية الدموية لدى المدخنين الذين تحولوا الي التدخين الإلكترونية، وبذلك ثبتت علميا نجاعة التبغ المسخن للتقليل من الامراض المزمنة المتأتية من التبغ المحروق او بما يسمى بالسجائر التقليدية.

وختاما لقمة السجائر الالكترونية المنعقدة افتراضيا أوضح “توم شيلدوم” من مركز العلوم الإعلامية، صعوبة نقل المعلومات العلمية الصحيحة حول هذه القضية المثيرة للجدل إلى وسائل الإعلام والرأي العام.

كما ذكر ان 61 دولة حول العالم اعترفت مؤخرا بهذه البدائل التي تعتمد بالأساس على نظام تسخين التبغ كما سمحت بتسويقها وشجعت على استهلاكها نظرا لدورها الهام في التقليل من نسبة الوفيات والأمراض المرتبطة بالتدخين.

في نهاية المطاف يمكن القول عن هناك حاجة ماسه لأبعاد الشباب التي تلحق بالفئة الغير مدخنه، عن التدخين ومحاولة خلق بدائل جديدة للحد والتقليل من هذه الظاهرة السلبية بفئة الشباب المدمنة عن التدخين من خلال السجائر الإلكترونية التي تساهم في الاقلاع تدريجيا عنه، حيث اظهرت الاحصائيات الاخيرة ان هناك ثمانية ملايين شخص يلقون حتفهم سنويا من جراء التدخين والامراض ذات الصلة.

حيث أصبح هناك حاجة ملحة في البحث في هذا المجال وتقديم التقارير الاحصائيات العلمية التي من شانها ان تساعد في نشر الوعي عن المخاطر التي يلحقها التدخين لهذه الفئة وأهمية استبدالها بالسجائر الالكترونية نظرا لنظامها القائم على تسخين التبغ وليس حرقه وهذا ما يؤثر إيجابيا على المدخن والمحيطين به.

وبذلك يسعى العديد من منتجي التبغ في جميع أنحاء العالم لإيجاد بدائل أقل خطورة للتدخين التقليدي. على سبيل المثال، تم تخصيص 98٪ من ميزانية الشركة الرائدة عالميًا في شركات التبغ، فيليب موريس، لتقليل المخاطر المرتبطة بالتدخين، وبحلول عام 2030، ستتوقف الشركة عن تسويق التبغ التقليدي القابل للاحتراق. و يعد الحق في الحصول على المعلومات ضروريًا بهدف السماح للمستهلكين بمعرفة الطرق المختلفة للإقلاع عن التدخين ، وتقليل المخاطر على صحتهم واتخاذ القرارات الصحيحة وفقًا لذلك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق