شركات ومؤسسات

حسب “كاسبرسكي” و”ايمرسيون”: 26% من مستعملي شبكة الإنترنت في تونس لا يحمون هواتفهم الجوالة

 كشفت شركة “كاسبرسكي” الرائدة عالميا في مكافحة الفيروسات أنها قامت بحظر أزيد من 16 مليون هجوم على الهواتف المحمولة خلال الربع الثالث فقط من سنة 2020.

 وفي هذا الاتجاه، أجرت الشركة بشراكة مع مكتب الدراسات “IMMERSION” دراسة استقصائية حصرية حول المفهوم العام لأمن الهواتف الذكية في تونس.

 وفي هذه الدراسة الاستقصائية الوطنية، تُسلط “كاسبرسكي” الضوء على بعض الأسئلة المهمة منها: كيف يحمي التونسيون هواتفهم الذكية؟ ما هي أكثر الاستخدامات التي يقومون بها انطلاقا من أجهزتهم؟ ما هو تصورهم لأمن هواتفهم النقالة؟ 

 الدراسة التي تم إجراؤها بشراكة مع  Immersion شملت عينة تضم 521 تونسيا تم التواصل معهم عن طريق شبكات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة ما بين 2 و14 نونبر الماضي.

26   % من التونسيين لا يحمون هواتفهم الذكية على الإطلاق

أول الدروس المستخلصة من الدراسة الاستقصائية أن ما يفوق 7 مستجوبين من  أصل 10، ما يُعادل نسبة (74%) يحمون أجهزتهم من التطفل الخارجي “المادي” (سرقة الهواتف الذكية، التنازل عن المعلومات من خلال الوصول المادي).

ولعل تدابير الحماية الرئيسية التي يعتمد عليها التونسيون لمنع وصول جهة خارجية إلى الهاتف، تتمثل في فتح الهاتف بصمة الإصبع (68%)، وكلمة المرور (43%)، ونظام إلغاء القفل (56%). 

وفي هذا الصدد، نلاحظ أن بعض المشاركين في الاستطلاع يستخدمون العديد من عوامل الحماية، حيث أن  26% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يستخدمون تقنية التعرف على الوجه من أجل فتح هاتفهم، بينما 13% فقط من المستجوبين يستخدمون مكافحة الفيروسات على أجهزتهم النقالة، وهي النسبة التي تظل ضئيلة جدا.

وبناء على هذه الأرقام، يبرز بشكل خاص أن الوعي المتعلق بـ”التهديد على شبكة الإنترنت” يظل أقل درجة مع “التهديد المادي” المرتبط بسرقة الهاتف على سبيل المثال.

العلامة الثانية التي تؤكد أن الوعي بدور الأمن لا يزال ضعيفا، هو استخدام 3 من كل 4 مستعملي الإنترنت نفس كلمة المرور للبرامج والتطبيقات المختلفة. فضلاً عن ذلك، قال 18% من التونسيون الذين شملتهم الدراسة الاستقصائية إلى أنهم لا يقومون بتحديث هواتفهم الذكية، في المقابل أكد 30% من المستجوبين أنهم لا يعرفون ما إذا كانت هذه التحديثات قد تمت بالفعل أو لا.

والملاحظ أن الأمر يُصبح أقل حدة عندما يتعلق الأمر بالتطبيقات، حيث أكد 68% من المستجيبين أنهم يحرصون على تحديث التطبيقات المحملة على هواتفهم الذكية.

وفي هذا الصدد، شرح فيلكس أيميه، الباحث الأمني في فريق “كاسبرسكي”: ” تضاعف خلال السنوات الأخيرة الماضية استخدام الهواتف المحمولة، وذلك بالتوازي مع جاذبية الهواتف المحمولة للمجرمين الإلكترونيين. ورصدنا في هذا الاتجاه وصول برمجيات خبيثة إلى السوق تستهدف الهواتف المحمولة بشكل خاص، مثل Ghimob مؤخرًا، وهو عبارة عن تطور لبرامج خبيثة موجودة بالفعل تستهدف الهواتف المحمولة فقط، بهدف سرقة البيانات البنكية”.

وأضاف أيميه :”الحقيقة أنه لا يجب علينا إهمال أحد المصالح الرئيسية للمهاجمين الإلكترونيين المتمثلة في تتبع المستخدم أينما كان، وأذكر هنا على سبيل المثال، “الهجمات الإلكترونية” التقليدية لأغراض مالية، والتجسس، أو المضايقات، أو الملاحقة للتعرف على تصرفات الضحية. . والواقع أن هذه الظاهرة تفجرت في السنوات الأخيرة، وهذا هو ما أدى إلى إنشاء التحالف ضد برمجيات الملاحقة. وأطلقت من جانبي أداة للمنظمات غير الحكومية ورابطات حماية الضحايا للمساعدة في الكشف عن هذا النوع من برامج التجسس”.

من كُل 3 مستخدمي الإنترنت يُسجلون بياناتهم ذات الطابع السري على هواتفهم المحمولة

 كشف 33% من التونسيون المستجوبون أنهم يثقون في أجهزتهم المحمولة لتسجيل معلوماتهم السرية الخاصة ببطاقات الائتمان وكلمات المرور والمعرّفات، وهو الرقم الذي يتناقض كليا مع مفهوم استخدام مستخدمي الإنترنت لبياناتهم الشخصية من طرف العلامات التجارية، حيث أن أكثر من نصفهم عبروا عن قلقهعندما طلبت منهم العلامات تقديم بعض المعلومات الخاصة.

وفي نفس الاتجاه، عبر 19% فقط من مستخدمي الإنترنت أنهم لا يُمكنهم الاستغناء عن حلول الأمن في هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية، وهي الحلول التي يعتمدون على خدماتها بشكل منتظم. وعلى الرغم مما قد يتصور المرء، إلا أن عدداً أقل يحمون أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم حيث أن 33%  فقط أكدوا أن أجهزتهم آمنة.

وأوضح فيليكس آيميه :”تعد مخاطر الأجهزة المحمولة حقيقة واقعية على اعتبار أن هذه الأجهزة وحدها تركز كل حياتنا الرقمية تقريبًا. وبالنسبة للمهاجم، فإن التنازل عن الهاتف الذكي يعني التحكم في حياة الضحية الرقمية بالكامل. وسيتمكن من خلال قرصنة الهاتف مراقبة أفعاله، والتقاط اتصالاته، والوصول إلى جميع صفحاته الشخصية على الشبكات الاجتماعية، وحتى حسابه المصرفي. فبحماية هاتفك الذكي تحمي حياتك الرقمية بالكامل في المقام الأول”.

وعلى الرغم من كل ما سبق، هناك العديد من الحلول لحماية حياتك الرقمية بفعالية، بما في ذلك تلك التي توفرها شركة “كاسبرسكي”، ذلك أن إصدار كاسبرسكي  Total Securityse يعمل على كل الحواسيب والأجهزة (من الهاتف الذكي إلى الكمبيوتر المحمول) ويقدم، بالإضافة إلى الحماية الكافية لمنع تعرض المعلومات للخطر أو الهجمات الإلكترونية، ميزات عملية وهامة لمكافحة الظواهر الاجتماعية مثل المضايقات أو التجسس.

29%   من مستخدمي الإنترنت سبق وتعرضت حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي للقرصنة

كشفت نتائج الدراسة التي أجريت بين المواطنين التونسيون،  أن 94 %  مستجوبين أنهم يستخدمون هواتفهم  الذكية لتصفح الشبكات الاجتماعية، وفي المرتبة الثانية تجد التطلع على رسائل البريد الالكتروني (80%)، تليها المكالمات بالفيديو (77%)، وألعاب الفيديو عبر الإنترنت (67%).

 وإقرارا بأهمية التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، تمثل الاستشارات والمصرفية على الإنترنت، فضلاً عن المشتريات من منصات المبيعات الرقمية، ما نسبته 79% من الاستخدامات الحالية.

وإلى جانب ذلك، نجد أن الاستخدامات المهنية عديدة كذلك، حيث أن تونسي من كل بين أربعة يعتمد على هاتفه الذكي الشخصي من أجل العمل.

 وأضاف فيلكس أيميه :”لا يملك المستخدم نفس ردود الفعل على الهاتف الذكي كما على الكمبيوتر. ففي حالة ما إذا كان يعرف أنه لا يجب فتح مرفق في البريد أو النقر على رابط خبيث، فإنه لا يملك نفس رد الفعل إذا ما توصل بالرابط عبر تطبيق المراسلة الفورية أو رسالة نصية قصيرة. أضف إلى ذلك أن عدد قليل جدا من الهواتف الذكية تتوفر على حل أمني، ولا يتم تحديثها تلقائيًا، لذا يمكن اختراق مجموعة كاملة من الهواتف بسهولة، بما في ذلك أحيانًا دون اتخاذ إجراء معين من قِبل المستخدم. وعندما يتم استخدام الهاتف لأغراض شخصية ومهنية، فإنه يعرض البيانات السرية للشخص للخطر، بما في ذلك الشركة”.

 وفي النهاية، كشفت دراسة “كاسبرسكاي” وImmersion عن أن الخوف الأكبر الذي يتملك التونسيون يتمثل في قرصنة حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي (58%) وسرقة صورهم والفيديوهات الشخصية انطلاقا من مواقع التواصل (49%)، وفي المرتبة الثالثة، الخوف من التجسس انطلاقا من كاميرا الهاتف المحمول (37%).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق