أحداث

عبد الرزاق المختار: ”هناك نزوع أولي إلى عدم الختم مهما كانت الأحوال ينبئ بعدم تركيز المحكمة الدستورية” …

لوبوان تي آن

اعتبر أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق المختار أن نظرية “المفعول المسقط للآجال” التي استند إليها رئيس الجمهورية قيس سعيد لتبرير رده للقانون المتعلق بتنقيح القانون الأساسي للمحكمة الدستورية تعتمد عادة في إجراءات الدعاوى الإدارية أو المدنية ،لا في مادة الآجال الدستورية، لان هذه الآجال لها صبغة مختلفة ولا يوجد جزاء لمخالفتها”.
وبين استاذ القانون أن النظريات التي اعتمدها رئيس الجمهورية لتبرير رده للقانون المتعلق بتنقيح القانون الأساسي للمحكمة الدستورية ، “خطيرة وغير ملائمة وغير معقولة” مشيرا الى وجود “نزوع أولي واستباقي إلى عدم الختم مهما كانت الأحوال ومنحى خطيرا ينبئ بعدم تركيز المحكمة الدستورية” .
واضاف المختار “إنه من غير المعقول الاستناد لتجاوز الآجال كمبرر للرد، لأن العديد من الإجراءات قد تمت في تونس بعد الآجال ومن بينها تركيز المجلس الأعلى للقضاء، وإذا تم التصديق على حجة رئيس الجمهورية فإن كل ما بني سابقا خارج الآجال يعتبر باطلا”
وعلى المستوى القانوني بين أستاذ القانون الدستوري أن الرد من رئيس الجمهورية “كان ردا في طعم الطعن” في دستورية هذا التنقيح أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، مما يجعل التساؤل مشروعا إذا كان الرد بهذا المعنى القانوني والدستوري، فلماذا لم يتوجه الرئيس إلى الهيئة” وفق تعبيره. ولاحظ مختار أن خطاب رئيس الجمهورية كان “تصعيديا اتهاميا وجه فيه أصابع الاتهام للبرلمان” وأشار انه كان “خطابا يفتقد نوعا ما للاحترام الواجب بين السلط ويتوقع ان يقود إلى ردة فعل من الطرف الآخر من مستوى نوعية الخطاب المتشنج”وبخصوص سبل الخروج من هذا “المأزق الدستوري” اوضح استاذ القانون “إن مجلس نواب الشعب مطالب إما باستكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية في الجلسة العامة القادمة، أو توفير أغلبية ثلاثة أخماس لتمرير التنقيحات المصادق عليها في مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورالذي تمت احالته على رئيس الجمهورية ورفض ختمه “.
وأضاف أن المجلس النيابي يواجه “هذين الخيارين الصعبين سياسيا للخروج من المأزق الدستوري المتعلق بالمحكمة الدستورية”. وكل خيار ستكون له تبعاته على مستقبل تركيز المحكمة وعلى الحوار الوطني ومستقبل العلاقة بين السلط.

هاجر واسماء

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock